ابن أبي الحديد

250

شرح نهج البلاغة

ابن معاوية على أنك عبد قن له ، قال : بل أبايعه على أنى أخوه وابن عمه ، فضرب عنقه . وقتل إسماعيل بن هبار بن الأسود ليلا ، وكان ادعى حيلة فخرج مصرخا لمن استصرخه ، فقتل ، فاتهم به مصعب بن عبد الله بن عبد الرحمن ، فأحلفه معاوية خمسين يمينا ، وخلى سبيله ، فقال الشاعر : ولا أجيب بليل داعيا أبدا * أخشى الغرور كما غر ابن هبار باتوا يجرونه في الحش منعقرا * بئس الهدية لابن العم والجار وقتل عبد الرحمن بن العوام بن خويلد في خلافة عمر بن الخطاب في بعض المغازي ، وقتل ابنه عبد الرحمن يوم الدار مع عثمان ، فعبد الله بن عبد الرحمن بن العوام بن خويلد قتيل ابن قتيل ابن قتيل ابن قتيل أربعة . ومن قتلاهم عيسى بن مصعب ابن الزبير ، قتل بين يدي أبيه بمسكن ( 1 ) في حرب عبد الملك ، وكان مصعب [ يكنى أبا عيسى وأبا عبد الله وفيه يقول الشاعر ] : لتبك أبا عيسى وعيسى كلاهما * موالي قريش كهلها وصميمها ومنهم مصعب بن عكاشة بن مصعب بن الزبير ، قتل يوم قديد في حرب الخوارج ، وقد ذكره الشاعر فقال : قمن فاندبن رجالا قتلوا * بقديد ولنقصان العدد ثم لا تعدلن فيها مصعبا * حين يبكى من قتيل بأحد إنه قد كان فيها باسلا * صارما يقدم إقدام الأسد ومنهم خالد بن عثمان بن خالد بن الزبير ، خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن ، فقتله أبو جعفر وصلبه . ومنهم عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير ، قتل بقديد أيضا ، وسمي عتيقا باسم جده أبى بكر الصديق .

--> ( 1 ) مسكن ، كمسجد : موضع بالكوفة .